الشيخ رحيم القاسمي

47

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

« وله من المصنّفات الرشيقة والمؤلفات الأنيقة : كتاب شرحه لأصول معالم الدين المسمي بهداية المسترشدين فيما ينيف علي ستّين ألف بيت في ظاهر التخمين ، إلا أنّ البارز منه إلي البياض مجلّدان إلي آخر مسألة مفهوم الوصف ، والباقي منه متخلّف في المسودة علي ما كان ، أو خارج منها بتدوين بعض تلامذته الأعيان . فمن جملة ما جعلوه رسالة منه برأسه ، مسألة الظنون التي هي من أجزاء مجلّده الثالث ، وهي فيما ينيف علي ثلاثة آلاف بيت ، وقد نقّح فيها القول بوجود ما به كفاية الفقيه من الظنون الخاصّة وعدم حجية الظنّ المطلق بما لا مزيد عليه . ومن بدائع إفاداته في مباديه اللغوية ومباحث ألفاظه التي لم يكتب إلي الآن مثلها : قوله بأنّ أوضاع أسماء الإشارة وأمثالها من قبل الوضع العامّ والموضوع له العامّ ، كما كان مذهب قدماء أهل العربية ، ومنع التثليث في تقسيم الوضع بالنسبة إلي الموضوع له ، كما ذهب إليه السيد الشريف ومن تأخر عنه . ومنها : قوله بوجود الظنّ النوعي في جانب العمومات والمطلقات ، وإن ورد عليها شيء من المقيدات أو الخصوصيات ، ولازم ذلك عدم اطّراح الظواهر عن الحجية بمعارضة غير الحجة إياها ، فضلًا عمّا قامت الحجة علي عدم حجيته . إلي غير ذلك من تحقيقاته البديعة وتدقيقاته الرفيعة » . « 1 » « له مصنفات أشهرها وأكبرها وأعظمها كتاب هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين للشيخ حسن بن الشهيد الثاني . وشهرة هذا الكتاب وعظمته عند أولي الألباب يغني عن الإطالة في وصفه . وقد اشتهر بين الناس أنّ العلامة الأنصاري اعتذر عن تركه كتابة مباحث الألفاظ بأنّ الشيخ قد كفاني أمره . وسألت شيخنا وأستادنا المؤسّس المحقّق الشيخ علي النهاوندي عن هذه الحكاية ،

--> ( 1 ) . روضات الجنات ، ج 2 ، ص 119 120 .